فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29387 من 466147

وأما الثاني: وبه قال السعد: فللتساوي من حيث الصدق ولا يقتضي التساوي من حيث المدلول، وأما الثالث فلأن كونهم معهم عام فِي المعية الشاملة للاستهزاء والسخرية وغير ذلك، أو تأكيد لما قبله بأن يقال إن مدعاهم بأنا معكم الثبات على الكفر وإنما نحن مستهزؤن لاستلزامه رد الإسلام ونفيه يكون مقرراً للثبات عليه إذ رفع نقيض الشيء تأكيد لثباته لئلا يلزم ارتفاع النقيضين، أو يقال يلزم: {إِنَّا مَعَكُمْ} إنا نوهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم الإيمان فيكون الاستخفاف بهم وبدينهم تأكيداً باعتبار ذلك اللازم، وأولى الأوجه عند المحققين الاستئناف لولا ما ذكره الشيخ"فِي دلائل الإعجاز"من أن موضوع (إنما) أن تجئ لخبر لا يجهله المخاطب ولا يدفع صحته فإنه يقتضي أن تقدير السؤال هنا أمر مرجوح ولعل الأمر فيه سهل، وقرئ {مُسْتَهْزِءونَ} بتخفيف الهمزة وبقلبها ياء مضمومة، ومنهم من يحذف الياء فتضم الزاي. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 156 - 158}

وقال ابن عاشور:

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا}

عطف {وإذا لقوا} على ما عطف عليه: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا} [البقرة: 12] {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس} [البقرة: 13] .

والكلام فِي الظرفية والزمان سواء.

والتقييد بقوله: {وإذا لقوا الذين آمنوا} تمهيد لقوله: {وإذا خلوا} فبذلك كان مفيداً فائدة زائدة على ما فِي قوله: {ومن الناس من يقول آمنا بالله} [البقرة: 8] الآية فليس ما هنا تكراراً مع ما هناك، لأن المقصود هنا وصف ما كانوا يعملون مع المؤمنين وإيهامهم أنهم منهم ولقائهم بوجوه الصادقين، فإذا فارقوهم وخلصوا إلى قومهم وقادتهم خلعوا ثوب التستر وصرحوا بما يبطنون.

ونكتة تقديم الظرف تقدمت فِي قوله: {وإذا قيل لهم لا تفسدوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت