ذكاء (بضم الذال والمدّ) : اسم للشمس؛ ومنه قول الآخر:
فوردَتْ قبل انبلاج الفجرِ...
وابن ذُكاءٍ كَامِنٌ فِي كَفْر
أي فِي ليل.
والكافر أيضاً: البحر والنهر العظيم.
والكافر: الزارع، والجمع كُفّار، قال الله تعالى: {كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الكفار نَبَاتُهُ} [الحديد: 20] يعني الزُّراع لأنهم يغطون الحب.
ورماد مكفور: سفت الريح عليه التراب.
والكافر من الأرض: ما بَعُد عن الناس لا يكاد ينزله ولا يمرّ به أحد؛ ومَن حلّ بتلك المواضع فهم أهل الكفور.
ويقال الكفور: القُرَى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 183 - 184} .
{إِنَّ الذين كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ} .
هذا انتقال من الثناء على الكِتَاب ومتقلِّديه ووصفِ هديه وأَثَرِ ذلك الهدى فِي الذين اهتدوا به والثناء عليهم الراجع إلى الثناء على الكتاب لمَّا كان الثناء إنما يظهر إذا تحققت آثار الصفة التي استحق بها الثناء، ولما كان الشيء قد يقَدَّر بضده انتقل إلى الكلام على الذين لا يحصل لهم الاهتداء بهذا الكتاب، وسجل أن حرمانهم من الاهتداء بهديه إنما كان من خبث أنفسهم إذ نَبَوْا بها عن ذلك، فما كانوا من الذين يفكرون فِي عاقبة أمورهم ويحذرون من سوء العواقب فلم يكونوا من المتقين، وكان سواء عندهم الإنذار وعدمه فلم يتلقوا الإنذار بالتأمل بل كان سواء والعدم عندهم، وقد قرنت الآيات فريقين فريقاً أضمر الكفر وأعلنه وهم من المشركين كما هو غالب اصطلاح القرآن فِي لفظ {الذين كفروا} وفريقاً أظهر الإيمان وهو مخادع وهم المنافقون المشار إليهم بقوله تعالى: {ومن الناس من يقول آمنا} [البقرة: 8] .