فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28297 من 466147

وفي تقديم السمع على البصر فِي مواقعه من القرآن دليل على أنه أفضل فائدة لصاحبه من البصر فإن التقديم مؤذن بأهمية المقدم وذلك لأن السمع آلة لتلقي المعارف التي بها كمال العقل، وهو وسيلة بلوغ دعوة الأنبياء إلى أفهام الأمم على وجه أكمل من بلوغها بواسطة البصر لو فقد السمع، ولأن السمع ترد إليه الأصوات المسموعة من الجهات الست بدون توجه، بخلاف البصر فإنه يحتاج إلى التوجه بالالتفات إلى الجهات غير المقابلة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 253 - 254}

فصل

قال الماوردي:

قوله تعالى: {خَتَمَ اللهُ على قُلُوبِهِمْ} الختم الطبع، ومنه ختم الكتاب، وفيه أربعة تأويلات:

أحدها: وهو قول مجاهد: أن القلب مثل الكف، فإذا أذنب العبْدُ ذنباً ضُمَّ منه كالإصبع، فإذا أذنب ثانياً ضم منه كالإصبع الثانية، حتى يضمَّ جميعه ثم يطبع عليه بطابع.

والثاني: أنها سمة تكون علامة فيهم، تعرفهم الملائكة بها من بين المؤمنين.

والثالث: أنه إخبار من الله تعالى عن كفرهم وإعراضهم عن سماع ما دعوا إليه من الحق، تشبيهاً بما قد انسدَّ وختم عليه، فلا يدخله خير.

والرابع: أنها شهادة من الله تعالى على قلوبهم، بأنها لا تعي الذكر ولا تقبل الحقَّ، وعلى أسماعهم بأنها لا تصغي إليه، والغشاوة: تعاميهم عن الحق. وسُمِّي القلب قلباً لتقلُّبِهِ بالخواطر، وقد قيل:

ما سُمِّيَ الْقَلْبُ إِلاَّ مِنْ تَقَلُّبِهِ ... وَالرَّأْيُ يَصْرِفُ، والإنْسَانُ أَطْوَارُ. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 1 صـ 72 - 73}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت