فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29374 من 466147

ان (لا يعلمون) وأمثالها من فواصل الآيات من (لا يعقلون) و (لا يتفكرون) و (لا يتذكرون) وغيرها تشير إلى أن الإسلامية مؤسسة على العقل والحكمة والعلم. فمن شأنها أن يقبلها كل عقل سليم لا كسائر الأديان المبنية على التقليد والتعصب. ففي هذه الإشارة بشارة كما ذكرت فِي موضع آخر.

والثالثة:

الإعراض عنهم وعدم الاهتمام بهم، إذ النصيحة لا تجديهم، إذ لايعلمون جهلَهم حتى يتحرّوا زوالَه. انتهى انتهى. {إشارات الإعجاز صـ 102 - 105}

قال - عليه الرحمة:

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ ... }

الإشارة منها أن المنافقين لما دُعُوا إلى الحق وصفوا المسلمين بالسَّفَه، وكذلك أصحاب الغنى إذا أُمِروا بِتَرْكِ الدنيا وصفوا أهل الرشْد بالكسل والعجز، ويقولون إن الفقراء ليسوا على شيء، لأنه لا مال لهم ولا جاه ولا راحة ولا عيش، وفي الحقيقة هم الفقراء وهم أصحاب المحنة؛ وقعوا فِي الذل مخافة الذل، ومارسوا الهوان خشية الهوان، شيَّدوا القصور ولكن سكنوا القبور، زيَّنوا المهد ولكن أُدرجوا اللحد، ركضوا فِي ميدان الغفلة ولكن عثروا فِي أودية الحسرة، وعن قريب سيعلمون، ولكن حين لا ينفعهم علمهم، ولا يغني عنهم شيء.

سوف ترى إذا انجلى الغبارُ ... أَفَرَسٌ تَحْتَكَ أم حمارُ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 63 - 64}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت