فصل فِي وجوه المخاطبات والخطاب فِي القرآن
قال الزركشي رحمه الله - يأتي على نحو من أربعين وجهاً:
الأول: خطاب العام المراد به العموم.
كقوله تعالى: (إن الله بكل شيء عليم) (المجادلة: 7) ، وقوله تعالى (إن الله لا يظلم الناس شيئاً) (يونس: 44) .
الثاني: خطاب الخاص والمراد به الخصوص.
من قوله تعالى: (أكفرتم بعد إيمانكم) (آل عمران: 106) ، وقوله: (هذا ما كنزتم لأنفسكم) (التوبة: 35) .
الثالث: خطاب خاص والمراد به العموم
كقوله تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) (الطلاق: 1) ، فافتتح الخطاب بالنبي - صلى الله عليه وسلم - والمراد سائر من يملك الطلاق.
الرابع: خطاب العام والمراد الخصوصي
كقوله تعالى: (الذين قال لهم الناس إن الناس قد أجمعوا لكم) (آل عمران: 173) وعمومه يقتضي دخول جميع الناس فِي اللفظين جميعاً، والمراد بعضهم، لأن القائلين غير المقول لهم، والمراد بالأول نعيم بن سعيد الثقفي، والثاني أبو سيفان وأصحابه.
الخامس: خطاب الجنس
نحو (يا أيها الناس) (البقرة: 21) ، فإن المراد جنس الناس لا كل فرد، وإلا فمعلوم أن غير المكلف لم يدخل تحت هذا الخطاب.
السادس: خطاب النوع.
نحو (يا بني إسرائيل) (البقرة: 40) ، والمراد بن ويعقوب، وإنما صرح به للطيفة سبقت فِي النوع السادس وهو علم المبهمات.
السابع: خطاب العين
نحو (يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة) (البقرة: 35) ، (يا نوح اهبط بسلام) (هود: 48) ، (يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا) (الصافات: 105) ، (يا موسى) (الأعراف: 144) ، (يا عيسى) (آل عمران: 55) . ولم يقع فِي القرآن النداء بـ (يا محمد) بل، بـ (يا أيها النبي) ، و (يا أيها الرسول) تعظيماً له وتبجيلاً، وتخصيصاً بذلك عن سواه
الثامن: خطاب المدح
نحو: (يا أيها الذين آمنوا) ، (يا أيها النبي)
التاسع: خطاب الذم