فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28337 من 466147

[فصل]

قال الإمام نظام الدين النيسابوري فِي الآيتين:

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) }

التفسير: وفيه مسائل:

الأولى: فيما يتعلق بأن أما عمله من نصب الاسم ورفع الخبر فمعلوم من علم النحو. وأما فائدته فما ذكره المبرد فِي جواب الكندي من أن قولهم"عبد الله قائم"إخبار عن قيامه، وقولهم:"إن عبد الله قائم"جواب عن سؤال سائل، وقولهم:"إن عبد الله لقائم"جواب عن إنكار منكر لقيامه. وقد يضاف إليه القسم أيضاً نحو"والله إن عبد الله لقائم. قال أبو نواس:"

عليك باليأس من الناس ... إن غنى نفسك فِي اليأس

حسن موقع"إن"لأن الغالب على الناس خلاف هذا الظن، وقد يجيء إذا ظن المتكلم فِي الذي وجد أنه لم يوجد كقولك"إنه كان مني إليه إحسان فقابلني بالسوء"وكأنك ترد على نفسك ظنك الذي ظننت وتبين الخطأ فيما توهمت كقوله تعالى حكاية عن أم مريم {قالت رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت} [آل عمران: 36] وكذلك قول نوح {رب إن قومي كذبون} [الشعراء: 117] .

الثانية: لما قدم ذكر أوليائه وخالصة عباده بصفاتهم الموجبة لامتداحه إياهم بها، عقب ذلك بذكر أضدادهم وهم المردة من الكفار الذين لا ينجع فيهم الهدى وسواء عليهم الإنذار وعدمه. وإنما فقد العاطف بين القصتين خلاف ما فِي نحو قوله تعالى {إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت