[الانفطار: 13 ، 14] لتباين الجملتين ههنا فِي الغرض والأسلوب ، إذ الأولى مسبوقة بذكر الكتاب وإنه هدى للمتقين ، والثانية لأن الكفار من صفتهم كيت وكيت ، وذلك إذا جعلت"الذين يؤمنون"مبتدأ و"أولئك"خبره ، لأن الكلام المبتدأ على سبيل الاستئناف مبني على تقدير سؤال ، وذلك إدراج له فِي حكم المتقين وتصييره تبعاً له فِي المعنى ، فحكمه حكم الأول . وكذا إذا جعلت الموصول الثاني مبتدأ و"أولئك"خبره ، لأن الجملة برأسها من مستتبعات"هدى للمتقين"لارتباط بينهما من حيث المعنى . الثالثة: التعريف فِي"الذين"إما أن يراد به ناس معهودون بأعيانهم كأبي لهب وأبي جهل والوليد بن المغيرة وأضرابهم ، وإما أن يراد به الجنس متناولاً كل من صمم على كفره تصميماً لا يرعوي بعده فقط دون من عداهم من الكفار الذين أسلموا بدليل الحديث عنهم باستواء الإنذار وتركه عليهم .