فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28992 من 466147

[لطائف وفرائد]

قال فِي إشارات الإعجاز:

{يُخادِعُونَ الله وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إلاَّ أنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ الله مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ بِمَا كانُوا يَكْذِبُونَ}

اعلم! أن وجه النظم: إشارات جملها: إلى التوبيخ على النفاق .. ثم تشنيعه .. ثم تقبيحهم .. ثم التهديد عليه .. ثم ترهيبهم .. ثم التعجب منهم .. ثم بيان مقصدهم من قولهم المذكور ... ثم بيان علة قولهم .. ثم بيان أول الجنايات الأربع الناشئة من النفاق وهي الخداع، والإفساد، وتسفيه المؤمنين، والاستهزاء بهم .. ثم تمثيل جناياتهم وحيلهم بأسلوب استعارة تمثيلية هكذا: بأن صوّر معاملتهم مع أحكام الله تعالى ومع النبي عليه السلام والمؤمنين - باظهارهم الإيمان لأغراض دنيوية مع تبطّن الكفر، ومعاملة الله والنبي والمؤمنين معهم باجراء أحكام المؤمنين عليهم استدراجا، مع انهم أخبث الكفرة عند الله - بصورة خداع شخصين، أو الصياد مع الصيد الذي يحس الصياد بالخروج عن القاصعاء ثم يفر من النافقاء.

أما نظم جمل الجناية الأولى من (يخادعون) إلى (بما كانوا يكذبون) فانظر إلى ما تضمنت من النتائج المتسلسلة المترتبة فِي الجمل السبع، وهي: تحميقهم بطلب المحال .. ثم تسفيههم باضرار أنفسهم بنية المنفعة .. ثم تجهيلهم بعدم التمييز بين الضر والنفع .. ثم ترذيلهم بخبث الطينة ومرض معدن الصحة وموت منبع الحياة .. ثم تذليلهم بتزييد المرض فِي طلب الشفاء .. ثم تهديدهم بألم محض يولد ألماً صرفاً .. ثم تشهيرهم بين الناس بأقبح العلامات أعني الكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت