فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27426 من 466147

وقال الواحدي:

4 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ} . قال مجاهد: الآيات الأربع من أول هذه السورة نزلت في جميع المؤمنين سواء كانوا من العرب، أو من أهل الكتاب.

فعلى هذا القول (الواو) في قوله {وَالَّذِينَ} لتعديد صفاتهم، فهو عطف صفة على صفة، والموصوف واحد، كما قال:

إلى الملكِ القَرْم وابنِ الهُمام ... وليثِ الكتيبةِ في المُزْدحَمْ

ولم يرد إلا شخصا واحدا.

وقال ابن عباس في رواية أبي صالح، وابن مسعود في رواية مرة: (إن آيتين من أول السورة نزلتا في مؤمني العرب، والآيتان بعدهما نزلتا في مؤمني أهل الكتاب) ، لأنه لم يكن للعرب كتاب كانوا مؤمنين به قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - .

فعلى هذا (الواو) لعطف مؤمني أهل الكتاب على مؤمني العرب.

وقوله تعالى: {إِليْكَ} الأصل في (إليك) و (عليك) : (إلاك) و (علاك) ، كما تقول: إلى زيد، وعلى زيد، إلا أن (الألف) غيرت مع الضمير، وأبدلت (ياء) ليفصل بين (الألف) التي في آخر المتمكنة مثل: القفا والعصا، وبين الألف في أواخر غير المتمكنة [التي] الإضافة لازمة لها، ألا ترى أن (إلى) و (على) و (لدى) لا تنفرد من الإضافة.

وقوله تعالى: {هُمْ يُوقِنُونَ} . دخلت (هم) توكيدًا، يسميه الكوفيون: عمادا، والبصريون: فصلاً.

و {يُوقِنُونَ} أصله (يُيْقِنون) ، لأنه (يُفْعِلون) من اليَقين، فلما سكنت (الياء) وانضم ما قبلها صارت (واوا) ، كما صارت (الواو) (ياء) لكسرة ما قبلها في قولك: إيثاق وإيشال وميثاق وميعاد.

واليقين: هو العلم الذي يحصل بعد استدلال ونظر، لغموض المنظور فيه أو لإشكاله على الناظر، يقوي ذلك قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ} [الأنعام: 75] ولذلك لم يجز أن يوصف القديم سبحانه به، لأن علمه لم يحصل عن نظر واستدلال.

ويقال: أَيْقَن بالأمر واسْتَيْقَن وتَيَقَّن كله واحد. ويقال في الثلاثي: يَقِنَ يَيْقَن يَقَناً فهو يَقِنٌ، واليَقِنُ: اليَقِين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت