فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26944 من 466147

أدناها: أن يقرأ العبد كانه يقرأ على الله تعالى واقفاً بين يديه، وهو ناظر له ومستمع منه، فيكون حاله السؤال والتملق والتضرّع والابتهال.

والثانية: أن يشهد بقلبه كأن الله تعالى يخاطبه بألفاظه، ويناجيه بإنعامه وإحسانه، فمقامه الحياء والتعظيم، والإصغاء والفهم.

والثالثة: أن يرى فِي الكلام المتكلم، فلا ينظر إلى نفسه ولا إلى قراءته، بل يكون فانيّا عن نفسه، غائباً فِي شهود ربه، لم يبق له عن نفسه إخبار ولا مع غير الله قرار.

فالأولى لأهل الفناء فِي الأفعال، والثانية لأهل الفناء فِي الصفات، والثالثة لأهل الفناء فِي شهود الذات، رضي الله عنهم، وحشرنا على منهاجهم ... آمين. انتهى انتهى. {البحر المديد حـ 1 صـ 72 - 73}

[لطيفة]

قال ابن الجوزي:

وفرَّق شيخنا علي بن عبيد الله بين التقوى والورع، فقال: التقوى: أخذ عدة، والورع: دفع شبهة، فالتقوى: متحقق السبب، والورع: مظنون المسبَّب. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 23}

فصل

قال ابن كثير

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن عمران، حدثنا إسحاق بن سليمان، يعني الرازي، عن المغيرة بن مسلم، عن ميمون أبي حمزة، قال: كنت جالسًا عند أبي وائل، فدخل علينا رجل، يقال له: أبو عفيف، من أصحاب معاذ، فقال له شقيق بن سلمة: يا أبا عفيف، ألا تحدثنا عن معاذ بن جبل؟ قال: بلى سمعته يقول: يحبس الناس يوم القيامة فِي بقيع واحد، فينادي مناد: أين المتَّقون؟ فيقومون فِي كَنَفٍ من الرّحمن لا يحتجب الله منهم ولا يستتر. قلت: من المتَّقون؟ قال: قوم اتَّقوا الشرك وعبادة الأوثان، وأخلصوا لله العبادة، فيمرون إلى الجنة (1) .

وأصل التقوى: التوقي مما يكره لأن أصلها وقوى من الوقاية. قال النابغة:

سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتقتنا باليد ...

وقال الآخر:

فألقت قناعا دونه الشمس واتقت ... بأحسن موصولين كف ومعصم ...

(1) تفسير ابن أبي حاتم (1/ 33) وفي إسناده ميمون القصاب ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت