فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28517 من 466147

[فصل]

قال العلامة الزركشي:

الْكُفْرُ يَتَعَلَّقُ بِهِ مَبَاحِثُ الْأَوَّلُ: فِي حَقِيقَتِهِ وَهُوَ إنْكَارُ مَا عُلِمَ ضَرُورَةً أَنَّهُ مِنْ دِينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَإِنْكَارِ"وُجُودِ"الصَّانِعِ وَنُبُوَّتِهِ"عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ"وَحُرْمَةِ الزِّنَى وَنَحْوِهِ.

وَهَذَا كَمَا أَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقُ الرَّسُولِ فِي كُلِّ مَا عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ"مَجِيئُهُ بِهِ"قَالَ"الزَّنْجَانِيُّ"فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ: هَكَذَا ضَبَطَهُ أُسْتَاذُنَا الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيّ"وَهُوَ غَيْرُ وَافٍ بِالْمَقْصُودِ إذْ الْإِنْكَارُ يَخْتَصُّ بِالْقَوْلِ، وَالْكُفْرُ"قَدْ"يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ وَإِنْكَارُ مَا ثَبَتَ بِالْإِجْمَاعِ قَدْ يَخْرُجُ عَنْ الضَّرُورِيَّاتِ وَهُوَ كُفْرٌ فِي الْأَصَحِّ، وَأَيْضًا فَإِنَّا قَدْ نُكَفِّرُ الْمُجَسِّمَ وَالْخَارِجِيَّ وَبُطْلَانُ قَوْلِهِمْ لَيْسَ مِنْ الضَّرُورِيَّاتِ وَأَيْضًا فَالطَّاعِنُ فِي عَائِشَةَ"رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِالْقَذْفِ كَافِرٌ إجْمَاعًا وَبَرَاءَتُهَا ثَبَتَتْ"بِالْقُرْآنِ"وَالْأَدِلَّةُ اللَّفْظِيَّةُ عِنْدَهُ غَيْرُ مُوجِبَةٍ"لِلْعِلْمِ"فَضْلًا عَنْ الضَّرُورِيِّ وَشَرْطُ الْحَدِّ أَنْ يَكُونَ مُنْعَكِسًا، قَالَ: وَلَا يَخْفَى أَنَّ بَعْضَ الْأَقْوَالِ صَرِيحٌ فِي الْكُفْرِ وَبَعْضَهَا فِي مَحِلِّ الِاجْتِهَادِ وَمِنْ الْأَئِمَّةِ مَنْ بَالَغَ فِيهِ وَجَعَلَ يَعُدُّ أَلْفَاظًا جَرَتْ بِهَا عَادَةُ"الْعَوَامّ"سِيَّمَا الشُّطَّارُ""مِنْهَا"مَا يُسَاعِدُ عَلَيْهِ وَمِنْهَا مَا لَا، وَفِي الْجُمْلَةِ"تَعْدَادُ الصُّوَرِ"مِمَّا يَتَعَذَّرُ"أَوْ يَتَعَسَّرُ"حَتَّى قَالُوا: مَنْ أَنْكَرَ مَسْأَلَةً مِنْ مَسَائِلِ الشَّرْعِ فَهُوَ كَافِرٌ، وَهُوَ خَطَأٌ عَظِيمٌ وَجَهْلٌ ظَاهِرٌ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت