فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30447 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة:

[سورة البقرة (2) : الآيات 16 إلى 20]

(أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ(16) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ (17)

(1) استوقد: بمعنى أوقد أو سعى حتى أوقد.

(2) صيّب: المطر الشديد الانهمار.

(3) قاموا: بمعنى أقاموا أي توقفوا عن السير.

الآيات كما هو المتبادر معقبة على سابقاتها بسبيل وصف حالة المنافقين والتمثيل لهم والتنديد بهم:

1 -فقد اشتروا الضلالة بالهدى فلم تربح تجارتهم ولم يهتدوا.

2 -وإن مثلهم كمثل الذي أوقد نارا في الظلمة فلم تكد تضيء ما حوله حتى ذهب الله بنوره فعاد إلى الظلمات لا يبصر شيئا.

3 -وأنهم صاروا بمثابة العمي والبكم والصمّ فلم يعودوا يرون الحق ولا يسمعونه ولا ينطقون به، فلا أمل في رجوعهم إليه.

4 -وإن مثلهم كذلك كمثل الذي يسير في ليلة شديدة المطر والرعد والبرق قد اكتفته الظلمات وملأه الخوف من الصواعق واصطكت أذناه من الرعد حتى إنه ليسدها بيده من شدته ويتخطف البرق عيونه فإذا لمع البرق وأضاء ما حوله سار، غير أن البرق لا يلبث أن ينقطع فيقف حائرا ذاهلا.

5 -وإن الله لو شاء لأخذ سمعهم وأبصارهم فهو القادر على كل شيء والمحيط بالكافرين فلن يفلتوا منه.

والآيات قوية رائعة في تمثيلها ووصفها وتنديدها. وقد تضمنت تقرير كون

الرسالة المحمدية جاءت نورا يهتدي به الناس وقد رآه المنافقون فاهتدوا به ثم غلب عليهم خبث نواياهم فكفروا أو نافقوا وعموا عن النور وخسروا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت