وما أشد الحاجة إليه فِي الخبز والطبخ قد نبه الله تعالى على دلائل الأرض ومنافعها بألفاظ لا يبلغها البلغاء ويعجز عنها الفصحاء فقال: {وَهُوَ الذي مَدَّ الأرض وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِىَ وأنهارا وَمِن كُلّ الثمرات جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثنين} [الرعد: 3] وأما الأنهار فمنها العظيمة كالنيل، وسيحون، وجيحون، والفرات، ومنها الصغار، وهي كثيرة وكلها تحمل مياهاً عذبة للسقي والزراعة وسائر الفوائد. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 95 - 97}
قال الفخر:
قال بعضهم: السماء أفضل لوجوه: أحدها: أن السماء متعبد الملائكة، وما فيها بقعة عصى الله فيها أحد.
وثانيها: لما أتى آدم عليه السلام فِي الجنة بتلك المعصية قيل له اهبط من الجنة، وقال الله تعالى لا يسكن فِي جواري من عصاني.
وثالثها: قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا السماء سَقْفاً مَّحْفُوظاً} [المؤمنون: 32] وقوله: {تَبَارَكَ الذي جَعَلَ فِى السماء بُرُوجا} [الفرقان: 61] ولم يذكر فِي الأرض مثل ذلك.
ورابعها: أن فِي أكثر الأمر ورد ذكر السماء مقدماً على الأرض فِي الذكر.