فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32681 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

الكفر والكافرون في القرآن الكريم

للشيخ عبد الله بن حمد الشبانة

أوَّلاً: مقدمة

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبيِّنا محمد، المبعوث رحمة للعالَمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

أما بعد:

فقد شنَّ أعداءُ الإسلام المعاصرون من الغربيِّين حربًا ضروسًا لا هوادةَ فيها على الإسلام والمسلمين، سلاحُهم فيها السَّنان واللِّسان معًا، الآلة والفِكر جميعًا، فَسيَّروا جيوشَهم وأساطليهم لاحتلال بعضِ البلاد الإسلاميَّة، وتدميرها وقَتْل أهلها الأبرياء وهدْم منازلهم فوقَ رؤوسهم كما حَدَث في أفغانستان والشيشان، وكوسوفا والبوسنة والهرسك، والصومال والعراق، وغيرها، وخَدعوا العالَمَ كلَّه بما سَمَّوه أحداث الحادي عشر من سبتمبر في كذبة كبرى صدَّقوها، وأجبروا العالَم على تصديقها بالقوَّة؛ ليخترعوا بموجبِها ما سَمَّوه"الحرب على الإرهاب"دون أن يُحدِّدوا ما الإرهاب الذي يُريدون محاربته؟ ما حدودُه؟ ما معالِمُه؟ ما صفاتُه؟ ما شكلُه؟ ما ماهيَّته؟ من أين يبدأ؟ وإلى أين ينتهي؟

لم يُحدِّدوا شيئًا من ذلك، ولم يُجيبوا عن سؤال واحد من تلك الأسئلة التي تدور في أذهان المهتمِّين والمتابعين في كلِّ الدنيا، وإنَّما اعتمدوا على قوَّتِهم وجبروتِهم في الأخْذ بأسلوب الهيمنة والغَطْرسة والصَّلف والغُرور، فصنَّفوا العالَم كلَّه إلى معسكرين ومحورين لا غير.

أحدهما: محور الخير، وهم في مقدِّمته - زعموا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت