فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29870 من 466147

وقال السيوطي فِي حاشيته على البيضاوي:

وقوله (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ) إلى آخر الآية لا ضمير فيه يعود على (ما) فبطل أن يكون

معطوفا عليه، إذ يصير التقدير: ولهم عذاب أليم بالذي كانوا(إذا قيل لهم لا تفسدوا

في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون)وهذا كلام غير منتظم، لعدم العائد، وإن كانت

مصدرية فعلى مذهب الأخفش يكون هذا الإعراب أيضاً خطأ، إذ عنده أن ما

المصدرية اسم يعود عليها من صلتها ضمير، والجملة المعطوفة عارية منه، وأما

على مذهب الجهور فهذا الإعراب شائع. انتهى.

الرابع: قال أبو حيان: لم يذكر الزمخشري، وأبو البقاء فِي إعراب هذا سوى

أن يكون معطوفا على (يكذبون) أو (يقول) .

وزعما أن الأول أوجه، وقد ذكرنا ما فيه.

والذي نختاره أن يكون من باب عطف الجمل، وأن هده الجملة مستانفة، لا

موضع لها من الإعراب، إذ هذه الجملة، والجملتان بعدها، هي من تفاصيل

الكذب، ونتائج التكذيب.

ألا ترى قولهم (إنما نحن مصلحون) وقولهم (أنؤمن كما آمن السفهاء)

وقولهم عند لقاء المؤمنين (آمنا) كذب محض، فناسب جعل ذلك جملا مستقلة،

ذكرت لإظهار كذبهم ونفاقهم، ونسبة السفه للمؤمنين واستهزائهم، فكثر بهذه

الجمل واستقلالها ذمهم، والرد عليهم.

وهذا أولى من جعلها سيقت"صلة جزء كلام، لأنها إذ ذاك لا تكون مقصودة"

لذاتها، إنما جيء بها معرفة للموصول إن كان اسما، ومتممة لمعناه إن كان حرفا.

قوله: (وما روي عن سلمان أن أهل هذه الآية لم يأتوا بعد)

أخرجه ابن جرير من طرق عنه.

قوله:(فلعله أراد به أن أهله ليس الذين كانوا فقط، بل وسيكون من بعد من

حاله حالهم)

هو جواب ابن جرير، ولفظه: لعله قال ذلك بعد فناء الذين كانوا بهذه الصفة

على عهده صلّى الله عليه وسلّم خبرا منه عمن هو جاء منهم بعدهم، ولما

يجئ.

قوله: (وكان من فسادهم فِي الأرض)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت