فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29263 من 466147

قال - رحمه الله:

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) }

اختلف فِي هذه الجملة فقيل معطوفة على {يكذبون} [البقرة: 0 1] لأنه أقرب وليفيد تسببه للعذاب أيضاً وليؤذن أن صفة الفساد يحترز منها كما يحترز عن الكذب.

ووجه إفادته لتسبب الفساد للعذاب أنه داخل فِي حيز صلة الموصول الواقع سبباً إذ المعنى فِي قولهم: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} إنكار لادعائهم أن ما نسب لهم منه صلاح وهو عناد وإصرار على الفساد والإصرار على ذلك فساد وإثم، وهذا الذي مال إليه الزمخشري وهو مبني على عدم الاحتياج إلى ضمير فِي الجملة يعود إلى (ما) فإنه يغتفر فِي التابع ما لا يغتفر فِي المتبوع وإلا يكون التقدير ولهم عذاب أليم بالذي كانوا إذا قيل لهم الخ وهو غير منتظم وكأن من يجعل (ما) مصدرية يجعل الوصل ب (كان) حيث لم يعهد وصلها بالجملة الشرطية نعم يرد أن قوله تعالى: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} كذب فيؤول المعنى إلى استحقاق العذاب بالكذب وعطف التفسير مما يأباه الذوق والاستعمال ومن هنا قيل: بأن هذا العطف وجيه على قراءة {يكذبون} [البقرة: 10] بالتشديد على أحد احتمالاته ليكون سبباً للجمع بين ذمهم بالكذب والتكذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت