فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29311 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} يعني المنافقين فِي قول مقاتل وغيره.

{آمِنُواْ كَمَآ آمَنَ الناس} أي صدّقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وشَرْعه، كما صدّق المهاجرون والمحققون من أهل يَثْرِب.

وألف (آمنوا) ألف قطع؛ لأنك تقول: يؤمن، والكاف فِي موضع نصب؛ لأنها نعت لمصدر محذوف، أي إيماناً كإيمان الناس.

قوله تعالى: {قالوا أَنُؤْمِنُ كَمَآ آمَنَ السفهآء} يعني أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ عن ابن عباس.

وعنه أيضاً: مؤمنو أهل الكتاب.

وهذا القول من المنافقين إنما كانوا يقولونه فِي خفاء واستهزاء فأطلع الله نبيّه والمؤمنين على ذلك، وقرّر أن السَّفه ورِقّة الحُلُوم وفساد البصائر إنما هي فِي حيزِّهم وصفة لهم، وأخبر أنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون للرَّينْ الذي على قلوبهم.

وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنها نزلت فِي شأن اليهود؛ أي وإذا قيل لهم يعني اليهود آمنوا كما آمن الناس: عبد اللَّه بن سَلاَم وأصحابُه، قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء‍! يعني الجهال والخرقاء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 205}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت