فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31128 من 466147

الخامس: تفكر فِي لون السماء وما فيه من صواب التدبير، فإن هذا اللون أشد الألوان موافقة للبصر وتقوية له، حتى أن الأطباء يأمرون من أصابه وجع العين بالنظر إلى الزرقة، فانظر كيف جعل الله تعالى أديم السماء ملوناً بهذا اللون الأزرق، لتنتفع به الأبصار الناظرة إليها، فهو سبحانه وتعالى جعل لونها أنفع الألوان، وهو المستنير وشكلها أفضل الأشكال، وهو المستدير، ولهذا قال: {أَوَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى السماء فَوْقَهُمْ كَيْفَ بنيناها وزيناها وما لَهَا مِن فُرُوجٍ} [ق: 6] يعني ما فيها من فصول، ولو كانت سقفاً غير محيط بالأرض لكانت الفروج حاصلة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 98 - 99}

[فائدة]

قال القرطبي:

فإن قيل: كيف أطلق اسم الرزق على ما يخرج من الثمرات قبل التمّلك؟ قيل له: لأنها معدّة لأن تملك ويصح بها الانتفاع؛ فهي رزق.

قال القرطبي:

ودلّت هذه الآية على أن الله تعالى أغنى الإنسان عن كل مخلوق؛ ولهذا قال عليه السلام مشيراً إلى هذا المعنى:"والله لأنْ يأخذ أحدُكم حَبْلَه فَيَحْتطِبَ على ظهره خير له من أن يسأل أحداً أعطاه أو منعه"أخرجه مسلم.

ويدخل فِي معنى الاحتطاب جميع الأشغال من الصنائع وغيرها؛ فمن أحوج نفسه إلى بشر مثله بسبب الحرص والأمل والرغبة فِي زُخرف الدنيا فقد أخذ بطرف من جعل لله نِدًّا.

وقال علماء الصوفية: أعلم الله عز وجل فِي هذه الآية سبيل الفقر؛ وهو أن تجعل الأرض وِطاءً والسماء غِطاءً، والماء طيباً والكلأ طعاماً؛ ولا تعبد أحداً فِي الدنيا من الخلق بسبب الدنيا، فإن الله عزّ وجلّ قد أتاح لك ما لا بدّ لك منه، من غير مِنَةٍ فيه لأحد عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت