فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30978 من 466147

قال - رحمه الله:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) }

اختلف العلماء فيمن عنى بهذا الخطاب على أربعة أقوال.

أحدها: أنه عام فِي جميع الناس، وهو قول ابن عباس.

والثاني: أنه خطاب لليهود دون غيرهم، قاله الحسن ومجاهد.

والثالث: أنه خطاب للكفار من مشركي العرب وغيرهم، قاله السدي.

والرابع: أنه خطاب للمنافقين واليهود، قاله مقاتل: و"الناس"اسم للحيوان الآدمي.

وسموا بذلك لتحركهم فِي مراداتهم.

والنوس: الحركة.

وقيل: سموا أناسا لما يعتريهم من النسيان.

وفي المراد بالعبادة هاهنا قولان.

أحدهما: التوحيد، والثاني: الطاعة، رويا عن ابن عباس.

والخلق: الإيجاد.

وإنما ذكر من قبلهم، لأنه أبلغ فِي التذكير، وأقطع للجحد، وأحوط فِي الحجة.

وقيل إنما ذكر من قبلهم لينبههم على الاعتبار بأحوالهم من إثابة مطيع، ومعاقبة عاص.

وفي"لعل"قولان:

أحدهما: أنها بمعنى كي، وأنشدوا فِي ذلك:

وقلتم لنا كفُّوا الحروب لعلنا...نكفُّ ووثّقتم لنا كل مَوثِق

فلما كففنا الحرب كانت عهودكم... كلمع سراب فِي الملا متألق

يريد: لكي نكف، وإلى هذا المعنى ذهب مقاتل وقطرب وابن كيسان.

والثاني: أنها بمعنى الترجي، ومعناها: اعبدوا الله راجين للتقوى، ولأن تقوا أنفسكم بالعبادة - عذاب ربكم.

وهذا قول سيبويه.

قال ابن عباس: لعلكم تتقون الشرك، وقال الضحاك: لعلكم تتقون النار.

وقال مجاهد: لعلكم تطيعون. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 47 - 48}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت