فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30228 من 466147

فصل

قال الماوردي:

قوله عز وجل: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وبَرْقٌ} فِي الصيِّبِ تأويلان:

أحدهما: أنه المطر، وهو قول ابن عباس وابن مسعود.

والثاني: أنه السحاب، قال علقمة بن عبدة:

كَأَنَهَّمُ صَابَتْ عَلَيْهِمْ سَحَابَةٌ ... صَوَاعِقُهَا لِطَيْرِهِنَّ دَبِيبُ

فَلاَ تَعْدِلِي بَيْنِي وَبَيْنَ مُغَمِّرٍ ... سُقِيتِ غَوَادِي الْمُزنِ حِينَ تَصُوبُ

وفي الرعد ثلاثة أوجه: أحدها:

أنه مَلَكٌ ينعق بالغيث، كما ينعق الراعي بغنمه، فَسُمِّيَ الصوتُ رعداً باسم ذلك المَلك، وبه قال الخليل.

والثاني: أنه ريح تختنق تحت السحاب فَتُصَوِّبُ ذلك الصوت، وهو قول ابن عباس.

والثالث: أنه صوت اصطكاك الأجرام.

وفي البرق ثلاثة أوجه:

أحدها: أنه ضرب الملك الذي هو الرعد للسحاب بمخراق من حديد، وهو قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

والثاني: أنه ضربه بسوطٍ من نور، وهذا قول ابن عباس.

والثالث: أنه ما ينفدح من اصطكاك الأجرام.

والصواعق جمع صاعقة، وهو الشديد من صوت الرعد تقع معه قطعة نار، تحرق ما أتت عليه.

وفي تشبيه المثل فِي هذه الآية أقاويل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت