فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28278 من 466147

وقال: {وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ} [الأنعام: 25] .

أي لئلا يفقهوه، وما كان مثله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 187}

سؤال: لم جمع القلوب والأبصار ووحد السمع؟

الجواب: إنما جمع القلوب والأبصار ووحد السمع لوجوه:

أحدها: أنه وحد السمع، لأن لكل واحد منهم سمعاً واحداً، كما يقال: أتاني برأس الكبشين، يعني رأس كل واحد منهما، كما وحد البطن فِي قوله:"كلوا فِي بعض بطنكمو تعيشوا"يفعلون ذلك إذا أمنوا اللبس، فإذا لم يؤمن كقولك.

فرشهم وثوبهم وأنت تريد الجمع رفضوه.

الثاني: أن السمع مصدر فِي أصله، والمصادر لا تجمع يقال: رجلان صوم، ورجال صوم، فروعي الأصل، يدل على ذلك جمع الأذن فِي قوله: {وَفِى ءاذانِنَا وَقْر} [فصلت: 5]

الثالث: أن نقدر مضافاً محذوفاً أي وعلى حواس سمعهم.

الرابع قال سيبويه: إنه وحد لفظ السمع إلا أنه ذكر ما قبلة وما بعده بلفظ الجمع، وذلك يدل على أن المراد منه الجمع أيضاً، قال تعالى: {يُخْرِجُهُم مّنَ الظلمات إِلَى النور} [البقرة: 257] {عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال} [المعارج: 37] قال الراعي:

بها جيف الحيدى فأما عظامها .. فبيض وأما جلدها فصليب

وإنما أراد جلودها، وقرأ ابن أبي عبلة (وعلى أسماعهم) . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 49}

وقال القرطبي:

إن قال قائل: لِمَ جمع الأبصار ووَحَّد السمع؟ قيل له: إنما وحده لأنه مصدر يقع للقليل والكثير؛ يقال: سمعت الشيء أسمعه سَمْعاً وسماعاً، فالسّمع مصدر سمعت؛ والسمع أيضاً اسم للجارحة المسموع بها سُمِّيت بالمصدر.

وقيل: إنه لما أضاف السمع إلى الجماعة دل على أنه يراد به أسماع الجماعة؛ كما قال الشاعر:

بها جِيَفُ الحَسْرَى فأما عِظامُها... فبيضٌ وأما جلدها فصَلِيبُ

إنما يريد جلودها فوحّد؛ لأنه قد علم أنه لا يكون للجماعة جلد واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت