فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28422 من 466147

[لطائف وفرائد]

قال فِي إشارات الإعجاز:

خَتَمَ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ

وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ 7

مقدمة

اعلم! انه لزمنا أن نقف هنا حتى نستمع لما يتكلم به المتكلمون؛ إذ تحت هذه الآية حرب عظيمة بين أهل الاعتزال وأهل الجبر وأهل السنة والجماعة. ومثل هذه الحرب تستوقف النُظّار. فناسب أن نذكر اساسات لتستفيد منها:

إن مذهب أهل السنة والجماعة هو الصراط المستقيم، وماعداه إما افراط أو تفريط.

منها: انه قد تحقق"اَنْ لا مُؤَثِّرَ فِي الْكَوْنِ اِلاّ الله"فإذاً لا تفويض.

ومنها:"ان الله حكيم"فلا يكون الثواب والعقاب عبثين فحينئذ لا اضطرار. فكما أن التوحيد يدفع فِي صدر الاعتزال؛ كذلك التنزيه يضرب على فم الجبر.

ومنها: أن لكل شيء جهتين: جهة مُلكية هي قد تكون حسنة وقد تكون قبيحة تتوارد عليها الأشكال كظهر المرآة. وجهة ملكوتية تنظر إلى الخالق.

وتلك شفافة فِي كل شيء كوجه المرآة. فخلقُ القبيح ليس قبيحاً؛ إذ الخلق من جهة الملكوتية حسن، ولأن خلقه لتكميل المحاسن فيحسن بالغير. فلا تصغ إلى سفسطة الاعتزال!

ومنها: أن الحاصل بالمصدر أمر قارٌ مخلوق جامد لا يشتق منه الصفات. وأما المصدر فمكسوب نسبيّ اعتباريّ يشتق منه الصفات. فلا يكون خالق القتل قاتلا .. فَذَرْ أهلَ الاعتزالِ فِي خوضهم يَلْعَبُون! ..

ومنها: أن الفعل الظاهريّ فِي الأغلب نتيجة لأفعال متسلسلة منتهية إلى ميلان النفس الذي يسمّى"بالجزء الاختياري". فتدور المنازعات على هذا الأساس.

ومنها: أن الإرادة الكلية الإلهية ناظرة بعادته تعالى إلى الإرادة الجزئية للعبد، فلا اضطرار.

ومنها: أن العلم تابع للمعلوم، فلا يتبعه المعلوم حتى يدور. فلا يُتعلل فِي العمل باحالة مقاييسه على القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت