الثاني: الاستفهام الذي يراد به تقرير المعنى في النفس. أي: يتقرر أن الإنذار وعدمه سواء عندهم.
الثالث: المجاز ويسمى الاستعارة وهو في قوله - تعالى - خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وحقيقة الختم وضع محسوس على محسوس يحدث بينهما رقم يكون علامة للخاتم، والختم هنا معنوي فإن القلب لما لم يقبل الحق مع ظهوره استعير اسم المختوم عليه، فبين أنه من مجاز الاستعارة.
الرابع: الحذف وهو في مواضع منها إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا .. أي: القوم الذين كفروا بالله وبك وبما جئت به، ومنها لا يُؤْمِنُونَ أي بالله وبما أخبرتهم به عنه.
وإلى هنا يكون القرآن قد حدثنا عن طائفتين من الناس: طائفة المتقين وما لها من جميل الصفات، وجزيل الثواب، وطائفة الكافرين وما لها من ذميم النعوت، وشديد العقاب. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 1/ 48 - 53} ...