فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26624 من 466147

قال - رحمه الله:

{الم} قال القرطبي فِي تفسيره: اختلف أهل التأويل فِي الحروف التي فِي أوائل السور، فقال الشعبي، وسفيان الثوري، وجماعة من المحدثين: هي: سرّ الله فِي القرآن، ولله فِي كل كتاب من كتبه سرّ، فهي من المتشابه الذي انفرد الله بعلمه، ولا نحبّ أن نتكلم فيها، ولكن نؤمن بها، وتُمَرُّ كما جاءت، وروي هذا القول عن أبي بكر الصديق، وعليّ ابن أبي طالب، قال: وذكر أبو الليث السمرقندي عن عمر، وعثمان، وابن مسعود، أنهم قالوا: الحروف المقطعة من المكتوم الذي لايفسر، وقال أبو حاتم: لم نجد الحروف فِي القرآن إلا فِي أوائل السور، ولا ندري ما أراد الله عزّ وجل.

وقال: جمع من العلماء كثير: بل نحبّ أن نتكلم فيها، ونلتمس الفوائد التي تحتها، والمعاني التي تتخرج عليها.

واختلفوا فِي ذلك على أقوال عديدة، فروي عن ابن عباس، وعليّ أيضاً أن الحروف المقطعة فِي القرآن اسم الله الأعظم إلا أنا لا نعرف تأليفه منها.

وقال قُطْرُب، والفراء، وغيرهما: هي: إشارة إلى حروف الهجاء أعلم الله بها العرب حين تحدّاهم بالقرآن أنه مؤتلف من حروف هي: التي بناء كلامهم عليها؛ ليكون عجزهم عنه أبلغ فِي الحجة عليهم إذ لم يخرج عن كلامهم.

قال قطرب: كانوا ينفرون عند استماع القرآن، فلما نزل {الما،} و {المصا} [الأعراف: 1] استنكروا هذا اللفظ، فلما أنصتوا له صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم بالقرآن المؤتلف؛ ليثبته فِي أسماعهم، وآذانهم، ويقيم الحجة عليهم.

وقال قوم: روي أن المشركين لما أعرضوا عن القرآن بمكة قالوا {وَقَالُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرءان والغوا فِيهِ} [فصلت: 26] فأنزلها استغربوها، فيفتحون أسماعهم، فيسمعون القرآن بعدها، فتجب عليهم الحجة.

وقال جماعة: هي حروف دالة على أسماء أخذت منها، وحذفت بقيتها، كقول ابن عباس، وغيره الألف من الله، واللام من جبريل، والميم من محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت