قوله: (وسائر الألفاظ التي يتهجا بها)
في"الأساس": هو يهجو الحروف ويتهجاها، يعددها، ومن المجاز فلان
يهجو فلانا هجاء، يعدد معايبه.
الشريف: التهجي تعديد الحروف بأسمائها.
الشيخ أكمل الدين: قالوا: التهجي تعديد الحروف، فإنك إذا قلت:"ضرب"
مركب من ض رب فقد عددت الحروف البسيطة التي هي مادة الكلمة قبل أن
تجعل له صيغة.
قوله: (لدخولها فِي حد الاسم)
قال الإمام فخر الدين: لأن الضاد مثلا لفظة مفردة دالة بالتواطئ على معنى
مستقل بنفسه، من غير دلالة على الزمان المعين لذلك المعنى، وذلك المعنى هو
الحرف الأول من"ضرب".
قوله: (واعتوار ما يختص به) أي تداوله
قوله: (من التعريف والتنكير والجمع والتصغير ونحو ذلك)
قال فِي"الكشاف":"كالإمالة والتفخييم والوصف والإسناد والإضافة،"
وجميع ما للأسماء المتصرفة""
قال الشيخ سعد الدين: كالتثنية والنسبة والنداء
قوله: (وبه صرح الخليل وأبو عليًّ)
في"الكشاف":"قال سيبويه: قال الخليل يوما - وسأل أصحابه -: كيف تقولون"
إذا أردتم أن تلفظوا بالكاف التي فِي"ذلك"والباء التي فِي"ضرب"، فقيل: نقول: با،
كافْ، فقال: إنما جئتم بالاسم، ولم تلفظوا بالحرف، وقال: أقول:"كه"،"به"
وذكر أبو علي فِي كتاب"الحجة"فِي"يس"وإمالة"يا": أنهم قالوا: يا زيد
في النداء، فأمالوا وإن كان حرفا، قال: فإذا كانوا قد أمالوا ما لا يمال من الحروف
من أجل الياء فلأن يميلوا الاسم الذي هو"يس"أجدر، ألا ترى أن هذه الحروف
أسماء لما يلفظ بها.
قوله:(وما روي عن ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم قال"من قرأ حرفا"
من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف، ولكن
ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف")."