فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28498 من 466147

الوجه الخامس من الكفر: كفر البراءة ومنه قوله تعالي حكاية عن إبراهيم - عليه السلام -:"كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبداً حتى تؤمنوا بالله وحده الآية" {الممتحنة: 4} ومنه قوله تعالي:"حكاية عن إبليس - عليه لعنة الله - لأهل النار"إنى كفرت بما أشركتمون من قبل" {إبراهيم: 22} ."

وقوله تعالي:"ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضاً" [العنكبوت: 25] يعني يتبرأ بعضكم من بعض انتهى انتهى. {الميزان فِي تفسير القرآن حـ 1 - صـ 53 بتصرف يسير}

وذكر الإمام العلامة الفخر الرازي - رحمه الله - فِي تفسيره هذه القصة قال: ويحكي أن الإمام أبا القاسم الأنصاري سئل عن تكفير المعتزلة فِي هذه المسألة (1) فقال لا لأنهم نزهوه فسئل عن أهل السنة فقال لا لأنهم عظموه والمعني أن كلا الفريقين ما طلب إلا إثبات جلال الله وعل وكبريائه إلا أن أهل السنة وقع نظرهم على العظمة فقالوا ينبغي أن يكون هو الموجد ولا موجود سواه والمعتزلة وقع نظرهم على الحكمة فقالوا لا يليق بجلال حضرته هذه القبائح. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 1 صـ 48}

وقال القاضي عياض فِي هذا الشأن بعد كلام مطول ما نصه: وقال غيرهما [أبو المعالى وأبو محمد عبد الحق] من المحققين: الذي يجب الاحتراز عن التكفير فِي أهل التأويل فإن استبحاة الموحدين خطأ والخطأ فِي ترك ألف كافر أهون من الخطأ فِي سفك محجمة من دم مسلم واحد

وقد قال صلى الله عليه وسلم: [فإذا قالوها - يعني الشهادة - عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله]

فالعصمة مقطوع بها من الشهادة ولا ترتفع ويستباح خلافها إلا بقاطع ولا قاطع من شرع ولا قياس عليه]. انتهى انتهى. [الشفا للقاضي عياض حـ 2 صـ 232]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت