فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29289 من 466147

[لطائف وفرائد]

قال فِي إشارات الإعجاز:

{وَإذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأرْض قالُوا إنّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُون}

اعلم! أن وجه نظم هذه الآية بما قبلها هو:

أن الله تعالى لما ذكر الأُولى من الجنايات الناشئة عن نفاقهم وهي ظلمهم أنفسهم وتجاوزهم على حقوق الله تعالى بنتائجها المتسلسلة المذكورة، عقّبها بثانية الجنايات؛ وهي تجاوزهم على حقوق العباد وايقاعهم الفساد بينهم مع تفرعاتها ..

ثم إن (إذا قيل) كما أنه مربوط باعتبار القصة بـ"يقول"فِي"ومن الناس من يقول"وباعتبار المآل بـ"يخادعون"؛ كذلك يرتبط باعتبار نفسه بـ"يكذبون". وتغير الأسلوب من الحِملية إلى الشرطية امارة ورمز خفي إلى مقدَّر بينهما كأنه يقول:"لهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون؛ إذ إذا كذبوا فتنوا، وإذا فتنوا أفسدوا، وإذا نوصحوا لم يقبلوا، وإذا قيل لهم لا تفسدوا الخ".

وأما وجه النظم بين الجمل الصريحة والضمنية فِي هذه الآية: فهو عين النظم والربط فِي ما أمثّل لك وهو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت