فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30573 من 466147

وقال الصاوي:

{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ} * {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ}

قوله: {مَثَلُهُمْ} لما بين قبائحهم وعقابة أمرهم شرع يضرب أمثالهم ويبين فيه وصفهم وما هم عليه.

قوله: (صفتهم) أشار بذلك إلى أن المثل بالتحريك هنا معناه الصفة، وليس المراد به المثل السائر وهو كلام شبه مضربه بمورده لغرابته كقولهم الصيف ضيعت اللبن. وقوله تعالى:

{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَّمْلُوكاً} [النحل: 75] الآية، وإنما فسره بالصفة ولم يفسره بالمثل بمعنى الشبه، لئلا يلزم عليه زيادة الكاف، والأصل عدم الزيادة، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مثل التقدير صفتهم كائنة مثل صفة (الذي استوقد ناراً) ، ويصح في هذه الكاف أن تكون اسماً وهي نفسها هي الخبر، وإنما جربها لأنها على صورة الحرف وأن تكون حرفاً متعلقة بمحذوف وعلى كل معناها مثل.

قوله: {اسْتَوْقَدَ} راعى في الإفراد لفظ الذي. وفي قوله: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} معناه.

قوله: (أوقد) أشار بذلك إلى أن السين والتاء زائدتان لا للطلب، لأنه لا يلزم من الطلب الإيقاد بالفعل.

قوله: (في ظلمة) أي شديدة وهي ظلمة الليل والسحاب والريح مع المطر.

قوله: {فَلَمَّآ أَضَآءَتْ} الإضاءة النور القوي. قال تعالى:

{هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَآءً وَالْقَمَرَ نُوراً} [يونس: 5] فقوله: (أنارت) أي نوراً قوياً والفاء للترتيب والتعقيب لأن الإضاءة تعقب الإيقاد.

قوله: {مَا حَوْلَهُ} يحتمل أن ما نكرة موصوفة وحوله صفة والضمير عائد على الموقد للنار، وفاعل أضاءت ضمير يعود على النار، ويحتمل أن ما اسم موصول وحوله صلة وهو صفة لموصوف محذوف تقديره المكان الذي حوله. قوله (واستدفأ) أي امتنع عنه ألم البرد.

قوله: (وأمن مما يخافه) أي من عدو وسباع وحيات وغير ذلك مما يضر، وحينئذ فقد تم له النفع بالنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت