فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30533 من 466147

موعظة

قال فِي روح البيان

على العاقل أن يتمسك بحبل الشرع القويم والصراط المستقيم كي يتخلص من الغوائل والقيود ومهالك الوجود وغاية الأمر خفية لا يدري بم يختم.

قال رجل للحسن البصري: كيف أصبحت؟ قال: بخير قال كيف حالك؟ فتبسم الحسن ثم قال: لا تسأل عن حالي ما ظنك بناس ركبوا سفينة حتى توسطوا البحر فانكسرت

سفينتهم فتعلق كل إنسان منهم بخشبة على أي: حال هم قال الرجل على حال شديد قال الحسن: حالي أشد من حالهم فالموت بحري والحياة سفينتي والذنوب خشبتي فكيف يكون حال من وصفه هذا يا بني فلا بد من ترك الذنوب والفرار إلى علام الغيوب وفي الحديث"من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه"تأمل كيف كان جزاء كل مؤمل ما أمل واعتبر كيف لم يكرر ذكر الدنيا إشعاراً بعدم اعتبارها لخساستها ولأن وجودها لعب ولهو فكأنه كلا وجود

وانظر إلى قوله عليه السلام:"فهجرته إلى ما هاجر إليه"وما تضمن من أبعاد ما سواه تعالى وتدبر ذكر الدنيا والمرأة مع أنها منها إذ يشعر بأن المراد كل شيء فِي الدنيا من شهوة أو مال وإليه يرجع الأكوان وأن المراد بالحديث الخروج عن الدنيا بل وعن كل شيء تعالى

يعني عن كل شيء يقبل التعلق من المال والمنال والأولاد والعيال فلا بد من التعلق بمحبة الملك المتعال. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 104}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت