فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28696 من 466147

وفي هذه الآية دلالة على أن من لم يصدق بقلبه لا يكون مؤمناً، وأما على أن من أقر بلسانه وليس فِي قلبه ما يوافقه أو ينافيه ليس بمؤمن فلا لوجود المنافي فِي المنافق هنا لأنه من المختوم على قلبه أو لأن الله تعالى كذبه وليس إلا لعدم مطابقة التصديق القلبي للساني كذا قيل، ودقق بعضهم مدعياً أن من يجعل الإيمان الإقرار اللساني سواء يشترط الخلو عن الإنكار والتكذيب أم لا يشترط أن يكون الإقرار بالشهادتين ولا يكفي عنده نحو آمنت بالله وباليوم الآخر لأن المدار على النطق بهما كما ورد فِي الصحيح حتى اشترط بعضهم لفظ أشهد، والاسم الخاص به تعالى واسم محمد صلى الله عليه وسلم فليس فِي الآية حينئذ دليل على إبطال مذهب الكرامية بوجه فليتدبر. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 143 - 145}

وقال الشوكاني:

ذكر سبحانه فِي أول هذه السورة المؤمنين الخلص، ثم ذكر بعدهم الكفرة الخلص، ثم ذكر ثالثاً المنافقين وهم الذين لم يكونوا من إحدى الطائفتين، بل صاروا فرقة ثالثة؛ لأنهم وافقوا فِي الظاهر الطائفة الأولى، وفي الباطن الطائفة الثانية، ومع ذلك فهم أهل الدرك الأسفل من النار.

وأصل ناس أناس حذفت همزته تخفيفاً، وهو من النوس، وهو: الحركة، يقال: ناس ينوس: أي تحرّك، وهو من أسماء الجموع جمع إنسان وإنسانة على غير لفظه، واللام الداخلة عليه للجنس، و"من"تبعيضية: أي بعض الناس، و"من"موصوفة: أي ومن الناس ناس يقول.

والمراد باليوم الآخر: الوقت الذي لا ينقطع، بل هو دائم أبداً. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 1 صـ 40}

[فائدة]

قال الفخر:

لفظة"من"لفظة صالحة للتثنية، والجمع، والواحد.

أما فِي الواحد فقوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ} [الأنعام: 25] وفي الجمع كقوله: {وَمِنْهُمْ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} [يونس: 42] والسبب فيه أنه موحد اللفظ مجموع المعنى، فعند التوحيد يرجع إلى اللفظ.

وعند الجمع يرجع إلى المعنى، وحصل الأمران فِي هذه الآية؛ لأن قوله تعالى: {يقُولُ} لفظ الواحد و {آمنا} لفظ الجمع. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 56}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت