فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28134 من 466147

أما جمهور النحويين فقد أطبقوا على أنه لا يجوز الإخبار عن الفعل، فلا جرم كان التقدير: سواء عليهم إنذارك وعدم إنذارك، فإن قيل العدول عن الحقيقة إلى المجاز لا بدّ وأن يكون لفائدة زائدة إما فِي المعنى أو فِي اللفظ فما تلك الفائدة ههنا؟ قلنا قوله: {سَوَاء عَلَيْهِمْ ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ} معناه سواء عليهم إنذارك وعدم إنذارك لهم بعد ذلك لأن القوم كانوا قد بلغوا فِي الإصرار واللجاج والإعراض عن الآيات والدلائل إلى حالة ما بقي فيهم ألبتة رجاء القبول بوجه.

وقبل ذلك ما كانوا كذلك، ولو قال سواء عليهم إنذارك وعدم إنذارك لما أفاد أن هذا المعنى إنما حصل فِي هذا الوقت دون ما قبله، ولما قال: {ءأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ} أفاد أن هذه الحالة إنما حصلت فِي هذا الوقت فكان ذلك يفيد حصول اليأس وقطع الرجاء منهم، وقد بينا أن المقصود من هذه الآية ذلك. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 38 - 39}

فصل

قال الفخر:

في قوله: {ءأَنذَرْتَهُمْ} ست قراءات: إما بهمزتين محققتين بينهما ألف، أولا ألف بينهما، أو بأن تكون الهمزة الأولى قوية والثانية بين بين بينهما ألف، أولا ألف بينهما وبحذف حرف الاستفهام، وبحذفه وإلقاء حركته على الساكن قبله كما قرئ"قد أفلح"فإن قيل: فما تقول فيمن يقلب الثانية ألفاً؟ قال صاحب (الكشاف) : هو لاحن خارج عن كلام العرب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 39}

قوله تعالى {أَأَنذَرْتَهُمْ}

فصل

قال الفخر:

الإنذار هو التخويف من عقاب الله بالزجر عن المعاصي، وإنما ذكر الإنذار دون البشارة لأن تأثير الإنذار فِي الفعل والترك أقوى من تأثير البشارة؛ لأن اشتغال الإنسان بدفع الضرر أشد من اشتغاله بجلب المنفعة، وهذا الموضع موضع المبالغة وكان ذكر الإنذار أولى. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 39}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت