فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27297 من 466147

قال - رحمه الله:

{الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ}

هو وصف للمتقين كاشف.

والإيمان فِي اللغة: التصديق، وفي الشرع ما سيأتي.

والغيب فِي كلام العرب: كل ما غاب عنك.

قال القرطبي: واختلف المفسرون فِي تأويل الغيب هنا، فقالت فرقة: الغيب فِي هذه الآية هو الله سبحانه، وضعفه ابن العربي.

وقال آخرون: القضاء والقدر.

وقال آخرون: القرآن وما فيه من الغيوب.

وقال آخرون: الغيب كل ما أخبر به الرسول مما لا تهتدي إليه العقول من أشراط الساعة، وعذاب القبر، والحشر والنشر، والصراط، والميزان، والجنة، والنار.

قال ابن عطية: وهذه الأقوال لا تتعارض بل يقع الغيب على جميعها، قال: وهذا هو: الإيمان الشرعي المشار إليه فِي حديث جبريل حين قال للنبي صلى الله عليه وسلم:"فأخبرني عن الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره، وشرّه، قال: صدقت"انتهى.

وهذا الحديث هو ثابت فِي الصحيح بلفظ:"أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والقدر خيره، وشرّه".

وقد أخرج ابن أبي حاتم، والطبراني، وابن منده، وأبو نعيم، كلاهما فِي معرفة الصحابة عن تويلة بنت أسلم قالت:"صليت الظهر، أو العصر فِي مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد إيليا، فصلينا سجدتين، ثم جاءنا من يخبرنا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استقبل البيت، فتحوّل الرجال مكان النساء، والنساء مكان الرجال، فصلينا السجدتين الباقيتين، ونحن مستقبلون البيت الحرام، فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أولئك قوم آمنوا بالغيب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت