فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28360 من 466147

قال - رحمه الله:

قوله تعالى: {خَتَمَ الله على قُلُوبِهِمْ...} .

قرر ابن عرفة وجه المناسبة بين هذه الآية وبين ما قبلها (بأنها) سبب فيه، كأنه قيل: لِمَ لا ينفع الإنذار فيهم؟ فقيل: بسبب الختم على قلوبهم.

قال ابن عرفة: هكذا قرره بعضهم.

ويرد عليه (أنه كأن يكون الأوْلى تقدير هذه الآية على ما قبلها، لأنها سبب فيه وكان يمشي لنا فيه) إن كان تقرير المناسبة بأنّ امتناع تأثير الفعل فِي المفعول إما (لخلل) فِي الفاعل أو المَانِعِ فِي القابل فقد يضرب بالسيف شجاع قوي ويكون على المضروب مصفّح من حديد فلا يؤثر فيه شيئا، فأخبر هنا أن (تعذر) تأثير الإنذار فيهم لا بتوهم أنه (لإخلال) (واقع فِي الرسول) فِي تبليغه بوجه بل لمانع فيهم هو (الطبع) على قلوبهم.

وفسر ابن عطية الختم بثلاثة أوجه:

الأول: أنه (حسي) حقيقة، فإن القلب على هيئة الكف ينقبض مع زيادة الضلال كما ينقبض الكف إصبعا إصبعا.

الثاني: أنّه مجاز (عبارة عن خلق الضّلال فِي قلوبهم) (وأنّ ما خلق الله فِي قلوبهم من الكفر والضلال والإعراض عن الإيمان سمّاه ختما) .

الثالث: إنّه مجاز فِي الإسناد كما (يقال) ، أهلك المال فلانا وإنّما أهلكه (سوء تصرفه فيه) .

قال ابن عرفة: وسكت ابن عطية عن هذا الثالث وهو إنما يناسب مذهب المعتزلة ولما جاءت الآية مصادمة لمذهبهم تأولها الزمخشري وأطال وقال: إنه مجاز واستعارة.

وقال ابن عرفة: فجعله تمثيلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت