فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26360 من 466147

قلت: ومما سبق يتبين أن ليثًا ضعيف، وليس ضعفه بالشديد، بل هو ممن يعتبر بحديثه، فلا يحتج به، ولا يسقط بالكلية، وضعفه ناتج من جهة سوء الحفظ، لا من جهة العدالة، ومن صور هذا الضعف: رفع الموقوفات، ووصل المراسيل، والجمع بين الرواة في سياق واحد دون تمييز حديث بعضهم من بعض -كما أشار إليه الدارقطني-، وليس هو ممن يحتمل تفرده، فضلا عن مخالفته.

ومما يقوي أمره رواية شعبة عنه، وهو معروف بتحريه وتثبته ومعدود فيمن لا يروي إِلا عن ثقة. قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) 4: 361:"سئل أبي عن شهاب الذي روى عن عمرو بن مرة؟، فقال: شيخ يرضاه شعبة بروايته عنه، يحتاج أن يسأل عنه!".

وقال ابن عبد الهادي في (الصارم المنكي) ص 81:"لو روى شعبة خبرا عن شيخ له، لم يعرف بعدالة ولا جرح، عن تابعي ثقة، عن صحابي، كان لقائل أن يقول: هو خبر جيد الإسناد، فإن رواية شعبة عن الشيخ مما يقوي أمره" (1) .

لكن يرد عليه هنا؛ ما أخرجه العجلي في (معرفة الثقات) 2: 231، والعقيلي في (الضعفاء الكبير) 4: 15، وابن أبي حاتم في (تقدمة الجرح والتعديل) ص 151؛ أن ليثَ ابن أبي سليم؛ حدث يوما، قال: سألت القاسم، وعطاء، وطاووسا، وذكر غيرهم، فقال له شعبة: أين اجتمع لك هؤلاء؟! قال: في عرس أمك. زاد العقيلي: قال قبيصة -الراوي عن شعبة-: فقال رجل -كان جالسا لسفيان-: فما زال شعبة متقيا لليث من يومئذ.

وعقب ابن أبي حاتم على هذه الحكاية، فقال:"فقد دل سؤال شعبة لليث بن أبى سليم؛ عن اجتماع هؤلاء الثلاثة له في مسألة، كالمنكر عليه".

ينظر: الطبقات الكبرى 6: 349، الضعفاء الكبير 4: 14، الجرح والتعديل 7: 177، المجروحين 2: 231، الكامل 6: 87 تهذيب الكمال 24: 279، الميزان 3: 425، السير 6: 179، المغني في الضعفاء 2: 536، الكاشف 2: 151، جامع التحصيل ص 261، تهذيب التهذيب 8: 417، التقريب ص 464.

وقال البوصيري -في (مصباح الزجاجة) 4: 187 -:"هذا إسناد ضعيف، لضعف ليث أبي سليم".

(1) استفدت هذا النقل، والذي قبله من كتاب (تحرير علوم الحديث) للشيخ/ عبد الله الجديع، 1: 308، 309.

المتابعات والشواهد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت