فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28137 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قال شيخنا علي بن عبيد الله: هذه الآية وردت بلفظ العموم، والمراد بها الخصوص، لأنها آذنت بأن الكافر حين إنذاره لا يؤمن، وقد آمن كثير من الكفار عند إنذارهم، ولو كانت على ظاهرها فِي العموم، لكان خبر الله لهم خلاف مخبره، ولذلك وجب نقلها إلى الخصوص. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 1 صـ 27 - 28}

فصل

قال الفخر:

احتج أهل السنّة بهذه الآية وكل ما أشبهها من قوله: {لَقَدْ حَقَّ القول على أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ} [ياس: 7] وقوله: {ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} [المدثر: 11] إلى قوله: {سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً} [المدثر: 17] وقوله: {تَبَّتْ يَدَا أَبِى لَهَبٍ} [المسد: 1] على تكليف ما لا يطاق، وتقريره أنه تعالى أخبر عن شخص معين أنه لا يؤمن قط، فلو صدر منه الإيمان لزم انقلاب خبر لله تعالى الصدق كذباً، والكذب عند الخصم قبيح وفعل القبيح يستلزم إما الجهل وإما الحاجة، وهما محالان على الله، والمفضي إلى المحال محال، فصدور الإيمان منه محال فالتكليف به تكليف بالمحال، وقد يذكر هذا فِي صورة العلم، هو أنه تعالى لما علم منه أنه لا يؤمن فكان صدور الإيمان منه يستلزم انقلاب علم الله تعالى جهلاً، وذلك محال ومستلزم المحال محال.

فالأمر واقع بالمحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت