{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) }
(ذكر نموذج من الأمثال تمهيداً لما تقدم)
مثل قوله تعالى: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ} [البقرة: 17] .
فضرب فيه لأربعة بأربعة:
منافق آمن بلسانه، ذهب الله بنوره وبقي في ظلمات الكفر، بأربعة: موقد النار أطفأ ناره ضعفها وما هب عليها، فوقع في ظلمة الليل.
فالمنافق في مقابلة الموقد، شخصاً بشخص، ونار الموقد الذي استضاء بها، بنور المنافق الذي استفاده من كلمة الإِسلام الجارية على لسانه في عصمة ماله ودمه، لحظة، ثم هبت عليه ريح المنية فأطفات ذلك النور ووقع في ظلمة الكفر (3) .