فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29945 من 466147

ألا ترى كيف ذكر عقيبه: {وَتَرَكَهُمْ فِي ظلمات لاَّ يُبْصِرُونَ} والظلمة عبارة عن عدم النور، وكيف جمعها، وكيف نكرها وكيف أتبعها ما يدل على أنها ظلمة خالصة وهو قوله: {لاَّ يُبْصِرُونَ} السؤال السادس: لم قال: {ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ} ولم يقل أذهب الله نورهم والجواب: الفرق بين أذهب وذهب به أن معنى أذهبه أزاله وجعله ذاهباً، ويقال ذهب به إذا استصحبه، ومعنى به معه، وذهب السلطان بماله أخذه قال تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ} [يوسف: 15] {إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إله بِمَا خَلَقَ} [المؤمنون: 91] والمعنى أخذ الله نورهم وأمسكه {وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ} [فاطر: 2] فهو أبلغ من الإذهاب وقرأ اليماني"أذهب الله نورهم".

السؤال السابع: ما معنى (وتركهم) ؟ والجواب: ترك إذا علق بواحد فهو بمعنى طرح وإذا علق بشيئين كان بمعنى صير، فيجري مجرى أفعال القلوب ومنه قوله: {وَتَرَكَهُمْ فِي ظلمات} أصله هم فِي ظلمات ثم دخل ترك فنصبت الجزئين.

السؤال الثامن: لم حذف أحد المفعولين من لا يبصرون؟ الجواب: أنه من قبيل المتروك الذي لا يلتفت إلى إخطاره بالبال، لا من قبيل المقدر المنوي، كأن الفعل غير متعد أصلاً. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 67 - 69}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت