فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30425 من 466147

وقال المظهري:

مَثَلُهُمْ - المثل - والمثل - والمثيل - بمعنى النظير - ثم قيل للقول السائر الممثل مضربة بمورده ولا يضرب الا ما فيه غرابة ثم استعير لكل حال غريب أي حالهم الغريب كَمَثَلِ الَّذِي

أي الذين كما في قوله وخضتم كالّذى خاضوا وإنما جاز ذلك دون القائم مقام القائمين لأنه غير مقصود بالوصف بل الجملة التي هي صلة - ولأنه ليس باسم تام بل كالجزء منه وحقه ان لا يجمع وليس الذين جمعه بل ذو زيادة تدلّ على زيادة المعنى ولذا جاء بالياء أبدا - اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ النار - ما حَوْلَهُ أي المستوقد - ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ جواب لمّا ولم يقل بنارهم لأن النور هو المقصود - وإسناد الفعل إلى الله لأن الكل بفعله - أو لأن الإطفاء حصل بسبب خفى - أو سماوى - أو للمبالغة - أو الجواب محذوف للايجاز وعدم الالتباس كما في قوله تعالى - فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ - والجملة استيناف جواب سائل يقول ما بالهم شبّههم - بحال من استوقد فانطفت ناره - أو بدل من جملة التمثيل على سبيل البيان والضمير على هذين الوجهين للمنافقين - وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ (17) ذكر الظلمة وجمعها ونكرها ووصفها بانه لا يتراى فيها شئ للمبالغة في بيان شدته كانها ظلمات متراكمة - ولما تضمن ترك معنى صير جرى مجرى افعال القلوب - وترك مفعول لا يبصرون - كانّ الفعل غير متعد بمعنى لا يقع منهم الابصار - والآية مثل ضربه الله لمن أتاه ضربا من الهدى فاضاعه ولم يتوصل به إلى نعيم الابد فبقى متحيرا متحسرا تقريرا وتوضيحا لما تضمنته الآية الأولى - فانهم أضاعوا ما نطقت به ألسنتهم من الحق باستبطان الكفر - أو مثل لايمانهم من حيث انه يعود عليهم بحقن الدماء والأموال ومشاركة المسلمين في المغانم - والاحكام بالنار ولذهاب اثره باهلاكهم في الاخرة أو افشاء حالهم في الدنيا بإطفاء الله إياه.

صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ أي هم صم بكم عمى - يعنى الّذى استوقد نارا - لما ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت