فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29929 من 466147

فصل

قال الفخر:

اعلم أنا قبل الخوض فِي تفسير ألفاظ هذه الآية نتكلم فِي شيئين:

أحدها: أن المقصود من ضرب الأمثال أنها تؤثر فِي القلوب ما لا يؤثره وصف الشيء فِي نفسه، وذلك لأن الغرض من المثل تشبيه الخفي بالجلي، والغائب بالشاهد، فيتأكد الوقوف على ماهيته، ويصير الحس مطابقاً للعقل وذلك فِي نهاية الإيضاح، ألا ترى أن الترغيب إذا وقع فِي الإيمان مجرداً عن ضرب مثل له لم يتأكد وقوعه فِي القلب كما يتأكد وقوعه إذا مثل بالنور، وإذا زهد فِي الكفر بمجرد الذكر لم يتأكد قبحه فِي العقول كما يتأكد إذا مثل بالظلمة، وإذا أخبر بضعف أمر من الأمور وضرب مثله بنسج العنكبوت كان ذلك أبلغ فِي تقرير صورته من الأخبار بضعفه مجرداً، ولهذا أكثر الله تعالى فِي كتابه المبين وفي سائر كتبه أمثاله، قال تعالى: {وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ} [العنكبوت: 43، الحشر: 21] ومن سور الإنجيل سورة الأمثال. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 66}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت