فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30420 من 466147

ومن فوائد الراغب الأصفهاني فِي الآيات الكريمة:

قوله - عز وجل - {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ} الآية: (17) - سورة البقرة.

التمثيل: تصوير الخفي بالظاهر، وأصله من مثل إذا انتصب، والتمثال للشيء المصور، وسمي الوصف مثلاً، إذ هو مثال للموصوف يدل عليه كالمثال فِي دلالته على ما هو مثال له، والمستوقد: طالب الوقود وأخذه، وقد يقال للموقد للمجيب مستجب، والنار حرارة مخصوصة والنور والضياء وأحدهما مشتق من الآخر من حيث إنه قل ما ينفك أحدهما عن الآخر، ولهاذ قال: {نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} فاستعمل فيه الاقتباس الذي هو للنار، ويقال: أضاءت الشيء فضاء وأضاء والأظهر فِي الآية أن يكون متعدياً لإدخال حرف التأنيث فيه والآية مثل ضربه الله لمن آتاه ضرباً من الهداية والمعارف النفسية أو البدنية أو الخارجة، فأضاعه ولم يتوصل به إلى النعيم الأبد فإذا قول من قال ذلك هو فيمن آثر الضلالة على الهدى المجعول له بالفطرة، وقول من قال: هو فِي الذين آمنوا ثم كفروا، وقول من قال: هو فيمن أظهر الإيمان نفاقاً منه وحقناً لدمه، كل ذلك داخل فِي عمومه، وكذا قول من قال إنه يعني من لم تصح له أحوال الإرادة، فارتقى منها بالدعوى إلى أحوال المحبة، فأذهب الله عنه ما جعل له من النور عبد الإرادة، فبقي متحيراً فِي حال الدعوى، وقد نبه تعالى بتشبيههم بمستوقد نار أضيع نورها على حيرتهم أو نكسهم فيما أضاءه من الهدى، وقوله: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ} الأظهر أن يكون ذلك راجعاً إلى المشبه الذي هو فِي قوله:"مثلهم"دون المشبه به الذي هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت