فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30275 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

فصل فِي"أو"

في"أو"خمسة أقوال:

أظهرها: أنها للتفصيل بمعنى: أنَّ الناظرين فِي حال منهم من يشبههم بحال المُسْتَوْقد، ومنهم من يشبههم بأَصْحاب صَيِّبٍ هذه صفته.

قال ابن الخطيب:"والثاني أبلغ؛ لأنه أدلُّ على فرط الحيرة".

والثاني: أنها للإبهام، أي: أن الله أَبْهَمَ على عباده تشبيههم بهؤلاء أو بهؤلاء.

والثالث: أنها للشَّك، بمعنى: أنَّ الناظر يشكُّ فِي تشبيههم.

الرابع: أنها للإباحة.

الخامس: أنها للتخيير، قالوا: لأن أصلها تساوي شيئين فصاعداً فِي الشك، ثم اتسع فيها، فاستعيرت للتساوي فِي غير الشك كقولك:"جالس الحسن أو ابن سيرين"يريد أنهما سيّان، وأن يجالس أيهما شاء، ومنه قوله تعالى: {وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً} [الإنسان: 24] ، أي: الإثم والكفر متساويان فِي وجوب عصيانهما، وزاد الكوفيون فيها معنيين آخرين:

أحدهما: كونها بمعنى"الواو"؛ وأنشدوا: [البسط]

نضال الخِلاَفَةَ أوْ كَانَتْ لَهُ قَدَراً ...

كَمَا أَتَى رَبَّهُ مُوسَى عَلَى قَدَرِ

وقال تعالى: {تَأْكُلُواْ مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَآئِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ} [النور: 61] وقال: [الطويل]

وَقَدْ زَعَمَتْ لَيْلَى بِأَنِّيَ فَاجِرٌ ...

لِنَفْسِي تُقَاهَا أوْ عَلَيْهَا فُجُورُهًا

قال ابن الخطيب: وهذه الوجوه مطردة فِي قوله: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِّن بَعْدِ ذلك فَهِيَ كالحجارة أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74] .

المعنى الثاني: كونها بمعنى:"بل"؛ قال تعالى: {وَأَرْسَلْنَاهُ إلى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147] وأنشدوا: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت