(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ولما أخبر تعالى عن بواطنهم أتبعه من الظاهر ما يدل عليه فبين أنهم إذا نهوا عن الفساد العام ادّعوا الصلاح العام بقوله: {وإذا قيل لهم} وبناؤه للمجهول إشارة إلى عصيانهم لكل قائل كائناً من كان {لا تفسدوا فِي الأرض} أي بما نرى لكم من الأعمال الخبيثة، والفساد انتقاض صورة الشيء. قاله الحرالي،
{قالوا} قاصرين فعلهم على الصلاح نافين عنه كل فساد مباهتين غير مكترثين {إنما نحن مصلحون} والإصلاح تلافي خلل الشيء. قاله الحرالي. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 44 - 45}
فصل
قال الفخر:
اعلم أن هذا هو النوع الثاني من قبائح أفعال المنافقين، والكلام فيه من وجوه:
أحدها: أن يقال: من القائل {لاَ تُفْسِدُواْ فِى الأرض} ؟ وثانيها: ما الفساد فِي الأرض؟ وثالثها: من القائل: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} ؟ ورابعها: ما الصلاح؟.
أما المسألة الأولى: