فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30321 من 466147

فليس المقصود من اجتلاب لو فِي هذا الشرط إفادة ما تقتضيه (لو) من الامتناع لأنه ليس المقصود الإعلام بقدرة الله على ذلك بل المقصود إفادة لازم الامتناع وهو أن توفر أسباب إذهاب البرق والرعد أبصارَهم الواقعين فِي التمثيل متوفرة وهي كفران النعمة الحاصلة منهما إذ إنما رزقوهما للتبصر فِي الآيات الكونية وسماع الآيات الشرعية فلما أعرضوا عن الأمرين كانوا أحرياء بسلب النعمة إلا أن الله لم يشأ ذلك إمهالاً لهم وإقامة للحجة عليهم فكانت لو مستعملة مجازاً مرسلاً فِي مجرد التعليق إظهاراً لتوفر الأسباب لولا وجود المانع على حد قول أُبي بن سُلْمى بن ربيعة من شعراء"الحماسة"يصف فرسه:

ولو طَار ذو حافر قبلَها ...

لطارتْ ولكنه لم يطِرْ

أي توفر فيها سبب الطيران، فالمعنى لو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم بزيادة ما فِي البرق والرعد من القوة فيفيد بلوغ الرعد والبرق قرب غاية القوة، ويكون لقوله: {إن الله على كل شيء قدير} موقع عجيب. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 216 - 218}

قوله تعالى{إِنَّ الله على كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ}

قال القرطبي:

قوله تعالى: {إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} عموم، ومعناه عند المتكلمين فيما يجوز وصفه تعالى بالقدرة عليه.

وأجمعت الأمة على تسمية الله تعالى بالقدير، فهو سبحانه قدير قادر مقتدر.

والقدير أبلغ فِي الوصف من القادر؛ قاله الزجاجيّ.

وقال الهرويّ: والقدير والقادر بمعنىً واحد؛ يقال: قَدَرت على الشيء أقدِرُ قَدْراً وقَدَراً ومَقدِرَة ومَقْدُرة وقُدْرَاناً؛ أي قُدْرة.

والاقتدار على الشيء: القدرة عليه.

فالله جلّ وعَزّ قادر مقتدر قدير على كل ممكن يقبل الوجود والعدم.

فيجب على كل مكلف أن يعلم أن الله تعالى قادر، له قدرة بها فَعَلَ ويَفْعَل ما يشاء على وَفْق علمه واختياره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت