إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا - الكفر لغة ستر النعمة وفي الشرع ضد الايمان وستر نعمة الله - سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ - خبران - وسوآء اسم بمعنى الاستواء نعت به كما ينعت بالمصادر - وما بعده مرفوع على الفاعلية كانه قيل مستو عليهم إنذارك وعدمه -
او خبر لما بعده بمعنى انه إنذارك وعدمه سيان عليهم - والفعل وقع مخبرا عنه باعتبار المعنى التضمني أي الحدث مجازا - وإنما عدل عن المصدر إلى الفعل لايهام التجدد - والهمزة وأم جردتا عن معنى الاستفهام وذكر التقرير معنى الاستواء وتأكيده - والانذار التخويف من عذاب الله واقتصر عليه لأن دفع الضرر أهم من جلب النفع - قرأ ورش بابدال الهمزة الثانية الفا - وقالون وابن كثير وأبو عمرو يسهّلون الثانية بين بين لكن قالون يدخل الفا بينهما مع التسهيل - وهشام يدخل الفا بينهما من غير تسهيل - والباقون يحققون الهمزتين من غير إدخال - وكذلك المقال في كل همزتين مفتوحتين في كلمة واحدة - وذكر في التيسير مذهب هشام كقالون - واما إذا اختلفتا بالفتح والكسر في كلمة نحواء ذا كنّا ترابا فالحرميان وأبو عمرو يسهلون الثانية وقالون وأبو عمرو يدخلان قبلها الفا والباقون يحققون الهمزتين واختلف الرواية عن هشام في إدخال الألف بينهما ففى رواية يدخل مطلقا - وفي رواية لا الا في سبعة مواضع - أإنّكم في الأعراف وفصلت أإنّ لنا لاجرا في الأعراف والشعراء - وفي مريم أَإِذا ما مِتُّ - وفي الصّافّات أَإِنَّكَ وأَ إِفْكاً - وإذا اختلفتا بالفتح والضم في كلمة فالحرميان وأبو عمرو يسهلون الثانية - وقالون يدخل بينهما الفا - وهشام كقالون في ص أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ وفي القمر أَأُلْقِيَ - وكالجمهور في ال عمران قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ والباقون يحققون ولا رابع لها - لا يُؤْمِنُونَ (6) جملة مفسرة لاجمال ما قبلها فيما فيه الاستواء فلا محل لها أو حال مؤكدة أو بدل عنه - أو خبر انّ والجملة قبلها اعتراض بما هو علة الحكم -.