فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29380 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَإِذَا لَقُواْ الذين ءامَنُواْ قَالُوا ءامَنَّا} بيانٌ لتبايُن أحوالِهم وتناقضِ أقوالهم فِي أثناء المعاملة والمخاطبةِ حسَب تباينِ ومَساقِ ما صُدِّرت به قصتُهم لتحرير مذهبهم والترجمةِ عن نفاقهم، ولذلك لم يُتعرَّضْ ههنا لِمُتَعَلَّق الإيمان فليس فيه شائبةُ التكرير. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 46}

[فائدة]

قال القرطبي:

والشياطين جمع شيطان على التكسير؛ وقد تقدم القول فِي اشتقاقه ومعناه فِي الاستعاذة.

واختلف المفسرون فِي المراد بالشياطين هنا؛ فقال ابن عباس والسُّدِّي: هم رؤساء الكفر.

وقال الكلبي: هم شياطين الجن.

وقال جمع من المفسرين: هم الكهان.

ولفظ الشيطنة الذي معناه البعد عن الإيمان والخير يعم جميع من ذكر. والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 207}

[فائدة]

قال الفخر:

أما قوله: {إِنَّا مَعَكُمْ} ففيه سؤالان:

السؤال الأول: هذا القائل أهم كل المنافقين أو بعضهم.

الجواب: فِي هذا خلاف، لأن من يحمل الشياطين على كبار المنافقين يحمل هذا القول على أنه من صغارهم وكانوا يقولون للمؤمنين آمنا وإذا عادوا إلى أكابرهم قالوا إنا معكم؛ لئلا يتوهموا فيهم المباينة، ومن يقول فِي الشياطين: المراد بهم الكفار لم يمنع إضافة هذا القول إلى كل المنافقين، ولا شبهة فِي أن المراد بشياطينهم أكابرهم، وهم إما الكفار وإما أكابر المنافقين، لأنهم هم الذين يقدرون على الإفساد فِي الأرض، وأما أصاغرهم فلا.

السؤال الثاني: لم كانت مخاطبتهم المؤمنين بالجملة الفعلية، وشياطينهم بالجملة الإسمية محققة"بأن"الجواب: ليس ما خاطبوا به المؤمنين جديراً بأقوى الكلامين، لأنهم كانوا فِي ادعاء حدوث الإيمان منهم لا فِي ادعاء أنهم فِي الدرجة الكاملة منه، إما لأن أنفسهم لا تساعدهم على المبالغة لأن القول الصادر عن النفاق والكراهة قلما يحصل معه المبالغة؛ وإما لعلمهم بأن ادعاء الكمال فِي الإيمان لا يروج على المسلمين، وأما كلامهم مع إخوانهم فهم كانوا يقولونه عن الاعتقاد وعلموا أن المستمعين يقبلون ذلك منهم، فلا جرم كان التأكيد لائقاً به. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 2 صـ 63}

[فائدة]

قال الفخر:

أما قوله: {إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ} ففيه سؤالان.

السؤال الأول: ما الاستهزاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت