فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27775 من 466147

قال - رحمه الله:

(أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)

هَاهُنَا إِشَارَتَانِ، وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا فِي الْآيَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْهُمْ، وَكَرَّرَ الْإِشَارَةَ لِلْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَحَقُّقِ الْوَصْفَيْنِ لِتَحَقُّقِ الْحُكْمِ بِأَنَّهُمْ عَلَى هُدًى وَأَنَّهُمْ هُمُ الْمُفْلِحُونَ، كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ تَكَلُّفٌ ظَاهِرٌ، وَكَذَا قَوْلُهُمْ: إِنَّ تَنْكِيرَ (هُدًى) هُنَا لِلتَّعْظِيمِ. وَشَيْخُنَا قَدْ جَعَلَ الْإِشَارَتَيْنِ لِنَوْعَيِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ السَّابِقَةِ بِأُسْلُوبِ اللَّفِّ وَالنَّشْرِ الْمُرَتَّبِ.

قَالَ: إِنَّ الْإِشَارَةَ الْأُولَى:

قَالَ: (أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ) فِي هَذِهِ الْآيَةِ لِلْفِرْقَةِ الْأُولَى: وَهُمُ الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ

الْحَقَّ، لِأَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ - كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ تَنْكِيرُ (هُدًى) الدَّالُّ عَلَى النَّوْعِ - وَيَنْتَظِرُونَ بَيَانًا مِنَ اللهِ تَعَالَى لِيَأْخُذُوا بِهِ، وَلِذَلِكَ تَقَبَّلُوهُ عِنْدَمَا جَاءَهُمْ، فَقَدْ أَشْعَرَ اللهُ قُلُوبَهُمُ الْهِدَايَةَ بِمَا آمَنُوا بِهِ مِنَ الْغَيْبِ، وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ بِالْمَعْنَى الَّذِي سَبَقَ، وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت