فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26450 من 466147

وروي عن محمد بن عليّ الترمذي أنه قال: إن الله تعالى أوْدع جميع ما فِي تلك السورة من الأحكام والقصص فِي الحروف التي ذكرها فِي أوّل السورة، ولا يعرف ذلك إلا نبيّ أو وَلِيّ، ثم بيّن ذلك فِي جميع السورة ليفقّه الناس.

وقيل غير هذا من الأقوال؛ فالله أعلم.

والوقف على هذه الحروف على السكون لنقصانها إلا إذا أخبرت عنها أو عطفتها فإنك تعربها.

واختلف: هل لها محل من الإعراب؟ فقيل: لا؛ لأنها ليست أسماء متمكنة، ولا أفعالا مضارعة؛ وإنما هي بمنزلة حروف التهجّي فهي مَحْكيّة.

هذا مذهب الخليل وسيبويه.

ومن قال: إنها أسماء السُّوَر فموضعها عنده الرفع على أنها عنده خبر ابتداء مضمر؛ أي هذه {الم} ؛ كما تقول: هذه سورة البقرة.

أو تكون رفعاً على الابتداء والخبر ذلك؛ كما تقول: زيد ذلك الرجل.

وقال ابن كَيْسان النحوي: {الم} فِي موضع نصب؛ كما تقول: اقرأ {الم} أو عليك {الم} .

وقيل: فِي موضع خفض بالقسم؛ لقول ابن عباس: إنها أقسام أقسم الله بها. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 154 - 157}

وقال البيضاوي:

{الم} وسائر الألفاظ التي يتهجى بها، أسماء مسمياتها الحروف التي ركبت منها الكلم لدخولها فِي حد الاسم، واعتوار ما يخص به من التعريف والتنكير والجمع والتصغير ونحو ذلك عليها، وبه صرح الخليل وأبو علي. وما روي ابن مسعود رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال:"من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف بل ألف حرف ولام حرف وميم حرف"فالمراد به غير المعنى الذي اصطلح عليه، فإن تخصيصه به عرف مجدَّد بل المعنى اللغوي، ولعله سماه باسم مدلوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت