فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26645 من 466147

(فصل: في الرد على بعض الشبهات)

(الكلام العاطل)

يدعى المشكِّكُون أنه جاء في فواتح 29 سورة بالقرآن الكريم حروف عاطلة، لا يُفهم معناها نذكرها فيما يلي مع ذكر المواضع التي وردت فيها:

الحروف: السورة

الر: يونس، هود، يوسف، إبراهيم، الحجر

الم: البقرة، آل عمران، العنكبوت، الروم، لقمان، السجدة

المر: الرعد

المص: الأعراف

حم: غافر، فصلت، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف

حم عسق: الشورى

ص: ص

طس: النمل

طسم: الشعراء، القصص

طه: طه

ق: ق

كهيعص: مريم

ن: القلم

يس: يس

ونحن نسأل:"إن كانت هذه الحروف لا يعلمها إلا الله (كما يقولون) فما فائدتها لنا، إن الله لا يوحى إلا بالكلام الواضح فكلام الله بلاغ وبيان وهدى للناس".

الرد على هذه الشبهة:

أطلقوا على هذه الحروف وصف"الكلام العاطل"والكلام العاطل هو"اللغو"الذي لا معنى له قط.

أما هذه الحروف، التي أُفتتحت بها بعض سور القرآن، فقد فهمت منها الأمة، التي أُنزل عليها القرآن بلغتها العريقة، أكثر من عشرين معنى (1) ، وما تزال الدراسات القرآنية الحديثة تضيف جديداً إلى تلك المعاني التي رصدها الأقدمون فلو كانت"عاطلة"كما يدعى خصوم الإسلام، ما فهم منها أحد معنى واحداً.

ولو جارينا جدلاً هؤلاء المتحاملين على كتاب الله العزيز من أن هذه"الحروف"عاطلة من المعاني، لوجدنا شططاً في اتهامهم القرآن كله بأنه"كلام عاطل"لأنها لا تتجاوز ثماني وعشرين آية، باستبعاد"طه"و"يس"لأنهما اسمان للنبي صلى الله عليه وسلم، حذف منهما أداة النداء والتقدير: يا"طه"يا"يس"بدليل ذكر الضمير العائد عليه هكذا:

(ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) (2) و (إنك لمن المرسلين) (3) .

وباستبعاد هاتين السورتين من السور التسع والعشرين تُصبح هذه السور سبعاً وعشرين سورة، منها سورة الشورى، التي ذكرت فيها هذه الحروف المقطعة مرتين هكذا:

"حم، عسق"فيكون عدد الآيات موضوع هذه الملاحظة ثماني وعشرين آية في القرآن كله، وعدد آيات القرآن الكريم 6236 آية. فكيف ينطبق وصف ثمانٍ وعشرين آية على 6208 آية؟.

والمعاني التي فُهمتْ من هذه"الحروف"نختار منها ما يأتي في الرد على هؤلاء الخصوم.

الرأي الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت