[لطيفة]
قال العلامة مجد الدين الفيروزابادي:
(بصيرة فِي هدى)
الهُدَى بضَمّ الهاءِ وفَتْحِ الدّال: الرَّشادُ، والدَّلالةُ، يذكَّر ويُؤنَّث.
هَداهُ هُدىً، وهَدْيا [وهِدايَة] وهِدْيَة بكسرهما: أَرشده، فاهْتَدَى وتَهَدَّى، وهَداهُ الله الطَّريقَ وللطَّرِيقِ، وإِلى الطَّريقِ.
ورجلٌ هَدُوٌّ كعدوّ: هادٍ.
وهو لا يَهْدِى الطريقَ ولا يَهْتَدِى، ولا يَهَدِّى ولا يِهِدِّى.
قال تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} والمعَنى أَرْشِدْنا، وقيل: أَى قَدِّمنا إِليه، وقيل: ثَبِّتْنا عليه؛ وقيل: وَفّقنا؛ وقيل: ارزُقْنا، وكلُّها أَقوالٌ متقاربة.
قال ابن عَطِيَّة: الهِدايةُ فِي اللُّغة: الإِرشاد لكنَّها تتصرّف على وُجوه يُعبّر عنها/ المفسّرون بغير لَفْظ الإِرشاد، وكلُّها إِذا تُؤُمِّلت رجعت إِليه.
انتهى كلامُه، وهو صحيح، ولم يذكر أَهل اللغة فيها إِلاَّ أَنَّها بمعنى الإِرشاد، والأَصل عدمُ الاشتراك.
وأَصلُ هَدَى أَن يَصل ثاني مَفْعُولَيْه بإِلى أَو اللاَّم، قال تعالى: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} ، {اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} ، {الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهذا} .
وقد يُتَّسع فيه فيُحْذَف الحرفُ ويُعَدَّى بنفسه، ومنه: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} ، {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ} .
وقال أَبو النَّصر: هَدَيْته الطَّريقَ لغةُ أَهلِ الحجاز، وهَدَيْتُه إِلى الطريق لغةُ غيرهم، حكاه الأَخفش.
قال الزمخشريّ: هَداهُ لِكذا أَو إِلى كَذا يحتمل كونُه فيه وكونه ليس كذلك، فلا يجوز {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} كون أَصله باللام أَو إِلى، هكذا قال، والمشهور ما قدّمناه.
وقال الراغب: الهِدَايَةُ: دَلالةٌ بُلْطف، ومنه الهَدِيَّة.
وهَوادِى الوَحْش أَى
المتقدِّمات الهادِيَةُ لغيرِها.