وقال أبو تراب: بين يدي التقوى عقبات، من لا يجاوزها لا ينالها، اختيار الشدة على النعمة، واختيار القول على الفضول، واختيار الذلّ على العزّ، واختيار الجهد على الراحة، واختيار الموت على الحياة.
وقال بعض الحكماء: لا يبلغ الرجل سنام التقوى إلاّ إذا كان بحيث لو جعل ما فِي قلبه على طبق، فيطاف به فِي السوق لم يستح من شيء عليها.
وقيل: التقوى أن تزيّن سرّك للحقّ، كما تزيّن علانيتك للخلق.
وقال أبو الدرداء:
يريد المرء أنْ يعطى مناه
ويأبى الله إلاّ ما أرادا
يقول المرء فائدتي وذخري
وتقوى الله أفضل ما استفادا. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 1 صـ 142 - 144}